محمود اسماعيل صيني / ناصف مصطفى عبد العزيز / مصطفى أحمد سليمان
مقدمة 14
المكنز العربي المعاصر
كما هو الحال في معاجم المعاني التّقليديّة ، بل كلّ ما عليه هو أن يذكر كلمة شائعة تتعلّق بالفكرة أو المفهوم الذي يودّ التّعبير عنه ثمّ يبحث عنه في مكانه وفق التّرتيب الألفبائيّ ، حيث يجد مجموعة من الكلمات المرادفة أو المجانسة لتلك الكلمة الشائعة . وكثيرا ما يجد من بين تلك الألفاظ لفظة تحيله إلى مزيد من الكلمات ذات العلاقة . فإذا كان يبحث عن كلمات تتعلّق بالرّجوع ، يبحث عن « رجع » مثلا حيث يجد « عاد ، آل ، قفل ، آب ، آد ، انكفأ ، حار ، انقلب ، عطف ، قدم ، ثاب ، أثاب ، آض ، كرّ راجعا » ، كما يجد إحالة إلى « عاد » حيث يجد مزيدا من الكلمات والتّعبيرات ذات العلاقة بما يبحث عنه . هناك بالإضافة إلى المفردات الشائعة في المداخل حالات قد ترد فيها كلمات أقلّ شيوعا فيكون المكنز في هذه الحالة بمثابة المعجم الشارح بالتّرادف ، كما في « آصرة » حيث نجد : « علاقة ، حقّ ، ذمام ، عهد . . . » مع الإحالة إلى « علاقة » حيث المزيد . غير أنّه لا بدّ لنا من التّنبيه إلى أنّ ليس من أهداف المكنز الذي بين أيدينا التّمييز بين الكلمات المترادفة أو المتجانسة ولا شرح معاني المداخل . فهذان مطلبان يجدهما الباحث في معاجم المعاني الموضوعيّة مثل ( مخصّص ) ابن سيده ومختصره ( الإفصاح في فقه اللّغة ) أو في ( فقه اللّغة ) للثّعالبي ممّا تحدّثنا عنه في القسم السابق من هذه المقدّمة . أمّا شرح معاني الكلمات فهو عمل معاجم الألفاظ من أمثال ( لسان العرب ) و ( القاموس المحيط ) و ( المعجم الوسيط ) وغيرها من المعاجم المعروفة . تنظيم المكنز : لقد تمّ بصورة عامّة اختيار الكلمات الكثيرة الدّوران والشّيوع لتمثّل المدخل إلى الكلمات الأخرى . ويتلو كلّ كلمة مدخل جذر الكلمة ، ثمّ نوعه ( إن كان فعلا أو اسما أو صفة ) حيث إنّ كثيرا من الكلمات العربيّة تعدّ من المشترك اللّفظيّ . يتبع ذلك الكلمات المرادفة أو المجانسة للمدخل مرتّبة وفق درجة شيوعها ، وقد يتبعها كذلك بعض التّعبيرات الاصطلاحيّة أو شبه الاصطلاحيّة التي تؤدّي المعاني نفسها . هذا وإذا كان للكلمة أكثر من معنى أورد لكلّ معنى مدخل خاصّ به ، وينبّه إلى ذلك برقم يلحق بالمدخل . فكلمة مثل « آزر » قد تعبّر عن المساعدة كما أنّها قد تعبّر عن المساواة . عليه نجد « آزر 1 » متلوّا بالكلمات المعبّرة عن هذا المفهوم . ثمّ نجد « آزر 2 » متبوعا بكلمتي « ساوى ، حاذى » . وتسهيلا على الباحث التزمنا التّرتيب اللّفظيّ الألفبائيّ ، دون النّظر إلى جذر الكلمة أو اشتقاقها ، كما هو التّقليد في مثل هذا النّوع من التّرتيب الألفبائيّ ، مع بيان جذر الكلمة لمزيد من الفائدة ، خاصّة لطبيعة اللّغة العربيّة الاشتقاقيّة . ونظرا لأنّ العربيّة لغة اشتقاقيّة وتأتي من الجذر نفسه عدّة ألفاظ ، فقد ألحقنا بالمكنز فهرسا